حكايات عصرية

الحاوي في تفسير القرآن

الحاوي في تفسير القرآن :

الوليد بن المغيرة ؛ والد البطل المسلم الأسطوري خالد بن الوليد رضي الله عنه ، يُعَد هذا الوليد من أشهر الذين لم يدخلوا في الإسلام رغم إقرارهم بإعجاز القرآن الكريم وبلاغته ، وأنه ليس ممَّا يستطيع البشر أن يأتوا بمثله .

الوليد بن المغيرة والذي نزل فيه قول الله تعالى :
” ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا “. (المدثر : 11)

قال لقومه بعدما سمع النبي محمدًا ﷺ يقرأ القرآن :
{ والله ، إن لقوله الذي يقول حلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وإنه لمثمر أعلاه ، مغدق أسفله ، وإنه ليعلو وما يعلى ، وإنه ليحطم ما تحته}.

  • ولله در القائل :

نقصُ أىِّ كتابٍ دليلٌ على كَمالِ القرآنِ كما أن نقصَ الخلقِ دليلٌ على كَمالِ الخالقِ لا تَعْجبْ من اختلافِ الأسلوبِ فى أىِّ كتابٍ فإنَّه حتْمًا يدورُ بينَ حالاتٍ مخْتلفةٍ ، وأطوارٍ متعددةٍ ، وأساليبَ متنوعةٍ بين قوةٍ وضَعْفٍ ، وارتقاءٍ وانحدارٍ ، وعلوٍ وهبوطٍ ، وظهورٍ وأُفول.
إذا عرفتَ هذا وقفتَ صَاغرًا ومُنْحنيًا أمامَ عظمةِ القرآن ، وأدركتَ أنَّه ” تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ “.

  • الحاوي :

الحاوي كتابٌ ضخم في تفسير القرآن الكريم ، جمعه وأعده عبد الرحمن بن محمد القماش .

ويُسَمَّى [ جَنَّةُ الْمُشْتَاقِ فى تَفْسِيرِ كَلَامِ الْمَلِكِ الْخَلَّاقِ ].

كتاب يضم أكثر ما حوته أرحام أمهات الكتب من قراءاتٍ ـ تفاسير ـ إعراب ـ علوم الكتابِ العزيزِ ـ بلاغة ـ لطائف وفرائد … وغير ذلك .

عشرات المراجع من كتب التفاسير ، ومئات المراجع فى مختلف الفنون والعلوم .

مئات الأبحاث المختلفة والمتنوعة حسب ما تقتضيه الآيات .

أبحاث لغوية ـ أدبية ـ تاريخية ـ عقدية ـ فقهية ـ علمية .

أبحاث متعددة فى الإعجاز القرآنى فى مختلف مجالاته .
اللغة ـ البيان ـ العلم ـ الطب ـ الفلك ـ البحار ـ النفس ـ عجائب المخلوقات ـ الغيب … وغير ذلك .

ويعتبر هذا الكتاب القيِّم من المؤلفات القيمة لدى الباحثين في مجال علوم القرآن والتفسير على نحو خاص ، وعلوم الدعوة والعلوم الإسلامية بوجه عام ، حيث يدخل كتاب الحاوي فى تفسير القرآن الكريم في نطاق تخصص العلوم القرآنية وعلوم التفسير ووثيق الصلة بالتخصصات الأخرى مثل أصول الفقه ، والدعوة ، والعقيدة .

وهو كتاب كبير الحجم يحتوي علي أكثر من 300,000 صفحة !!

جمعه مؤلفه من أمهات التفاسير ، وأودع فيه أبحاث العلماء المحققين ، وذلك حيث يقول في مقدمته :

{ فإنه لما دعاني داعي المشيئة والإلهام لجمع مؤلَّف يحوي أكثر ما اشتملت عليه أرحام أمهات كتب التفسير من فرائد وروائع وبدائع ولطائف ورقائق ، جمعت أبكار الأفكار وغوامض الأسرار … ومع ذلك فالفقير مقر بقصر باعه وقلة بضاعته وعدم أهليته ، ومعترف بأنه مغترف من بحر غيره وقد ضمنته ـ بفضل الله ـ أبحاثًا قيمة لكثير من العلماء المحققين ذكرتها كاملة ؛ حرصًا على المنفعة ، وتيسيرًا على القارئ ، ولم أر بأسًا في ذكرها كاملة وإن طالت ، لذا ما رمت اختصارها لأهميتها فقد يذهب اختصارها بجليل مرادها ، وباهر جمالها }.

وقد صدَّر المؤلف كتابه جملة من الفصول المتعلقة بتفسير كتاب الله ، جاءت عناوينها وفق الآتي :

هكذا صنع بهم القرآن .
في القول بخلق القرآن .
مقدمات نفيسة تتعلق بتفسير القرآن .
أبواب مهمة يحسن ذكرها قبل الخوض في التفسير .
باب في ذكر جمل من فضائل القرآن والترغيب فيه وفضل طالبه وقارئه ومستمعه والعامل به .
مبحث طويل ، لكنه نفيس في المعتزلة ، والشيعة ، والخوارج ، والزيدية ، وموقفهم من تفسير القرآن الكريم .
ثم أردف ذلك بذكر مقدمات لعدد من المفسرين ، بادئًا بمقدمة إمام المفسرين وشيخهم الإمام الطبري .

ندعوكم لقراءة : تفاسير وأزاهير

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى