زومبي

زومبي :
أعداء الإسلام يكيدون للإسلام وللمسلمين ، يريدون أن يطمسوا هويتنا ، ويغيروا كل شيء جميل فيجعلوه قبيحًا ؛ وهذا ديدنهم في كل زمان ومكان ، ومع شديد الأسف فإننا نصدقهم ، بل نحذو حذوهم دون أن ندري .
قال رسول الإسلام المعلم محمد ﷺ :
” لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُم شِبْرًا بشبْر ، وذراعًا بذراع ، حتَّى لو سَلَكُوا جُحْر ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ ؛ قلنا : يا رسول الله ؛ اليهودُ والنَّصارى ؟
قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم : ” فَمَن؟ “.
( متفق عليه ).
الزومبي : ﻳُﺨﻴﻔﻮﻥ ﺑﻪ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻭﻳﻈﻬﺮﻭﻧﻪ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﺍﻟﺤﻲ ﻓﻲ أفلام الرعب الأمريكية .
والمعنى في بطن الشاعر ؛ والشاعر هنا هو الكاره للإسلام والمسلمين ؛ وللأسف فالمسلمون في سباتٍ عميق ، إلا من رحم الله وعصم .
تُستخدَم كلمة ” زومبي ” في الإشارة إلى الموتى الأحياء ، أو الجثث المتحركة في أفلام الرعب الأمريكية ، والتي تتحرك بفعل عوامل السحر الأسود ، وهو كناية عن شخص خيالي نصف ميت ومتحرك ، يقوم ببث الرعب في أرجاء المكان ، وقد ينقل الأمراض أو يسبب القتل !!
يا لهم من شياطين تمشي على الأرض ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا .
ساء ما يفعلون .
لقد شوهت هوليوود بطلًا من أبطال الدين الحق ؛ وهو الإسلام بكل ما تحمله الكلمة من معنى .
وقد ظهر الزومبي لأول مرة في فيلم [ ليلة الحي الميت ] الذي أُنتج عام 1968م ، وتلته المئات من أفلام الرعب والخيال العلمي ، التي تتخذ من الزومبي ثيمةً لها .
بالإضافة لظهورها في عدد من الألعاب كان آخرها في لعبة الببجي .
هل فكرت يومًا من أين أتى هذا الاسم الذي يشوهه أعداء الإسلام ؟!
أتى هذا الاسم يا إخوة الإسلام من اسم قائد مسلم عظيم اسمه ” جانجا زومبي ” ؛ فهو قائد أفريقي مسلم ، أسس دولة إسلامية في البرازيل ، وكان له دور كبير في حركة نضال العبيد نحو التحرر .
تبدأ حكايته مع بداية الاستعمار البرتغالي للبرازيل ، وحاجة هذا المستعمر البغيض إلى أيدي عاملة لبناء المستعمرة الجديدة التي استولوا عليها ظلمًا وعدوانًا .
توجهوا إلى شواطئ إفريقيا ، مثل غيرهم من الدول الأوروبية الظالمة -عليهم من الله ما يستحقون- ؛ ليحصلوا على بغيتهم ، ويستجلبوا العبيد الأفارقة للعمل في مستعمراتهم .
ففي البرازيل وصل عدد الرقيق الذين تم جلبهم في فترة الاستعمار البرتغالي إلى نصف مليون إفريقي ، وفي أمريكا اللاتينية عمومًا وصلت أعدادهم إلى ثلاثة عشر مليونًا ، وإن كان هناك بعض المؤرخين يقدرون العدد بأكثر من ذلك بكثير !!
وُلد البطل المسلم زومبي في بالميراس عام 1655م في ولاية باهيا البرازيلية التي كانت تتبع مجموعة من التنظيم الاجتماعي للمدن يدعى ” بالميراس “ الذي كان يعتمد في قوانينه الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية في حكمه ، إضافة إلى بعض العادات والتقاليد الموروثة ؛ مثلها مثل الممالك الإسلامية النائية في غرب أفريقيا .
ويُعتقد أنه ينحدر من الكونغو .
عندما كان زومبي في السادسة من عمره أسره البرتغاليون وأرسلوه إلى المبشر الأب أنطونيو ميلو الذي عمَّده وأطلق عليه اسم فرانسيسكو .
تعلم زومبي الأسرار المقدسة والبرتغالية واللاتينية وأسس مجتمعًا للكونغو في بالميراس .
وعلى الرغم من محاولات إخضاعه ، هرب زومبي عام 1670م وعاد إلى مسقط رأسه في سن الخامسة عشرة .
أصبح زومبي معروفًا ببراعته الجسدية ومكره في المعركة ، وكان استراتيجيًا عسكريًا محترمًا في الوقت الذي كان فيه في أوائل العشرينات من عمره .
- تسلمه السلطة :
تسلم زومبي مقاليد السلطة بعد عمه جانجا زومبا ، فحكم البلاد بالعدل والمساواة طبقًا للقوانين المدنية والجنائية في دولته .
- مقاومته للغزاة :
في أواسط القرن السابع عشر سعت الإمبراطورية الهولندية إلى ايجاد موطئ قدم لها في البرازيل متنافسة مع الإمبراطورية البرتغالية ، فاحتلت مناطق قبالة جمهورية بالميراس الإسلامية وقاموا بهجوم كثيف على بالميراس .
استطاع البرازيليون صد الغزاة الطامعين ، إلى أن تم طردهم كليًّا خارج البلاد خزايا مقهورين .
تقدم البرتغاليون بعد هزيمة الهولنديين ، وأرسلوا الحملات تلو الحملات في محاولة منهم لبسط سيطرتهم على أراضي جمهورية بالميراس ، حيث تم تسجيل حوالي خمس عشرة بعثة ضد جمهورية بالميراس مابين عامي 1670م و 1682م .
تصدى البطل المسلم زومبي بجيشه الناشئ بكل براعة وقوة وشجاعة محققًا لدولته عام 1694م استقلالها عن البرتغال ، بعد التوسع وضم أكثر من عشرين موقعًا لولاية «باهية» البرازيلية .
- تفاصيل أكثر :
وُلد زومبي حرًا في بالميراس عام 1655م ( هناك اختلاف بين المؤرخين على سنة ولادته ).
كان خاله زومبا هو قائد المستوطنة ، وخاض عدة حروب مع المستعمر البرتغالي شارك فيها زومبي الشاب ، إلى أن عقد زومبا معاهدة مع البرتغاليين ، تنص على تحرير العبيد الهاربين إلى بالميراس ، مقابل أن تخضع للسلطة البرتغالية .
فما كان من زومبي الشاب إلا أن رفض هذه الاتفاقية وقاد انقلابًا على خاله ، الذي قيل إنه مات مسمومًا فيما بعد على أيدي أتباعه الرافضين للمعاهدة .
قاد زومبي بالميراس وحارب البرتغاليين سنين طويلة ، ودعا إلى اتباع العقيدة الصحيحة ، وعاشت بالميراس في عهده أزهى أيامها ، وتوسع في عصره المد الإسلامي في البرازيل ؛ فقد ساهم في تنوير مواطنيه بالشريعة الاسلامية الحقة ، وشجع رجال الدين على نشر الوعظ والإرشاد بينهم ، وعمل على تذكيرهم بأصولهم الاسلامية ؛ ومن ثم أعلن عن قيام ” دولة البرازيل الإسلامية “.
وهكذا بدأت معارك زومبي ضد البرتغاليين والتي امتدت لفترة طويلة ، وتوالت انتصاراته فاحتل أكثر من 20 موقعًا من ولاية باهاية البرازيلية ، وضمها لدولته الوليدة .
لكن كثرة الحملات التي قام بها البرتغاليون تسببت في ضعف دولته ، إلا أن ذلك لم يثنه عن متابعة المقاومة ، حتى بعد أن أصيب في إحدى معاركه الأخيرة إصابة بليغة في قدمه ، وسقطت بعدها بالميراس بكل أسف .
- النهاية :
وفي 20 من نوفمبر من عام 1695م ، تم القبض على زومبي نتيجة خيانة أحد أتباعه ، والذي تم تهديده بالقتل إن لم يبلغ عن مكان قائده .
استُشهد البطل الجسور على أيدي أعدائه بعد أن اعتُقل ، ومثلوا بجثته ؛ فقطعوا رأسه ، ومن ثم تم عرضها في المدن الكبرى لتخويف كل من تسول له نفسه بالثورة على المستعمر .
واستمرت الإبادة الجماعية لكل مواطني بالميراس لمدة تجاوزت العقدين من الزمن ، فقُتل منهم من قُتل ، وتم أسر وبيع بعضهم الآخر ، وذلك لمنع أي محاولة للم شملهم من جديد .
وتلا ذلك حملة واسعة لتجويع العبيد ، وأكبر عملية سلب ونهب سجلت في تلك الفترة .
كما دُمِّرت وفُقِدت كل الوثائق المتعلقة بالحركة الثورية التي قادها زومبي في البرازيل .
- همجية وعنصرية :
انظروا كيف يتعامل الغرب الفاجر الظلوم الغشوم ، مع الخصوم ؛ لقد تعاملوا مع جثمان البطل المسلم المجاهد بعد قتله بمنتهى الهمجية ، وهم الذين يدعون الرقي والتسامح والحرية .
ولينظر العالم أجمع ماذا فعلت إسرائيل والعالم الذي يدعي التحضر بنساء وأطفال فلسطين قبل وبعد طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر عام 2023م .
لله الأمر من قبل ومن بعد ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .