تصحيح المفاهيم

تصحيح المفاهيم :
لغتنا جميلة ، لغتنا نبيلة .. لغتنا فتية ، لغتنا قوية .
ألفاظها دقيقة ، معانيها رقيقة ؛ وهذه هي الحقيقة .
لغة القرآن ، لغة البيان .
– مع تصحيح المفاهيم وبعض الفروق اللغوية ، في اللغة العربية :
- الذنوب والسيئات :
قال الإمـام ابن الـقـيم رحمه الله في [ مدارج السالكين ] :
{ ﺣﻴـﺜﻤﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟـﺬّﻧﻮﺏُ ﻓـﻲ ﺍﻟﻘـﺮﺁﻥ ﻓﺎﻟﻤـﺮﺍﺩّ ﺑﻬـﺎ ﺍﻟﻜـﺒﺎﺋِﺮ ، ﻭﺣﻴﺜـﻤﺎ ﻭﺭﺩﺕ ﺍﻟﺴّـﻴﺌﺎﺕ ﻓﺎﻟﻤـﺮﺍﺩُ ﺑـﻬﺎ ﺍﻟﺼّﻐـﺎﺋﺮ .
ﻭﻋـﻨﺪ ﺍﻟﺘﺄﻣّـﻞ ﻓـﻲ ﺁﻳـﺎﺕِ ﺍﻟـﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜـﺮﻳﻢ ﻧﺠـﺪُ : ﺃﻥّ ﻟﻔـﻆ ” ﺍﻟﻤﻐـﻔﺮﺓ ” ﻳـﺮﺩ ﻣـﻊ ﺍﻟﺬﻧـﻮﺏ ، ﻭﻟﻔـﻆ ” ﺍﻟﺘﻜـﻔﻴﺮ ” ﻳـﺮﺩ ﻣـﻊ ﺍﻟﺴـﻴﺌﺎﺕ .
ﻗـﺎﻝ ﺗـﻌﺎﻟﻰ : ” ﺭﺑﻨـﺎ ﻓﺎﻏـﻔﺮ ﻟـﻨـﺎ ﺫﻧـﻮﺑﻨﺎ ﻭﻛﻔِّـﺮ ﻋـﻨﺎ ﺳﻴـﺌﺎﺗﻨﺎ ” ؛ ﻭﺫﻟـﻚ ﻷﻥ ﻟﻔـﻆ ” ﺍﻟﻤﻐﻔـﺮﺓ ” ﻳﺘﻀـﻤﻦ ﺍﻟﻮﻗـﺎﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤـﻔﻆ ، و ” ﺍﻟﺘﻜﻔﻴـﺮ ” ﻳﺘﻀـﻤﻦ ﺍﻟﺴـﺘﺮ ﻭﺍﻹﺯﺍﻟـﺔ .
ﻭﺍﻟـﺪﻟﻴﻞ ﻋـﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺌـﺎﺕ ﻫـﻲ ﺍﻟﺼﻐﺎﺋـﺮ ، ﻭﺍﻟﺘﻜﻔﻴـﺮ ﻟﻬـﺎ : ﻗـﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟـﻰ : { ﺇﻥ ﺗﺠﺘﻨﺒـﻮﺍ ﻛﺒﺎﺋـﺮ ﻣـﺎ ﺗﻨﻬـﻮﻥ ﻋـﻨﻪ ﻧﻜـﻔِّﺮ ﻋـﻨﻜﻢ ﺳـﻴﺌﺎﺗﻜﻢ }.
( ﻣــﺪﺍﺭﺝ ﺍﻟﺴـﺎﻟﻜـــﻴﻦ 317/1 ).
- الفرق بين ( حُسنًا وإحسانًا ) :
( وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حُسْنًا ).
بالمعاملة الحسنة وأنت في كنفهم وتحت رعايتهم .
( وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ).
بالمعاملة الحسنة والرعاية و أنت مستقل عنهم حياتيًّا وماليًّا .
- الصمت والسكوت :
قيلَ إنّ ثَمّةَ فرقًا دقيقًا بينَ ( الصّمْت ) و ( السُّكوت ) ؛ وهُو أنّ السُّكوتَ يتحقّقُ فقط إذا تركتَ الكلامَ مع قُدرَتِكَ عليهِ .
أمّا الصّمْتُ فهو تركُ الكلام ، قدرتَ عليهِ أم لم تقدر .
وقيلَ : إنّ السُّكوتَ إمساكٌ عن قَولِ الحقِّ ، والصّمْت إمساكٌ عن قَولِ الباطلِ .
ولذا قيلَ : ” السّاكِتُ عَنِ الحقّ شَيطانٌ أخرس ” ، وليس : ” الصّامِتُ عنِ الحقِّ “.
وفي الحديثِ النبوي الشريف : ” فليَقُل خيرًا أو لِيَصمُتْ ” ، ولم يقل : ” أو ليسكُت “.
ندعوكم لقراءة : البنون والأولاد
- التحسس والتجسس :
التحسّس : تتبّع أخبار الناس بالخير ( اذهبوا فتحسّسوا من يوسف ).
التّجسّس : معرفة أسرار الناس بالشر ( ولا تجسسوا ).
- تائب ، منيب ، أواب :
قال ابن علان رحمه الله :
{ من رجع عن المخالفات خوفًا من عذاب الله فهو : تائب .
ومن رجع حياءً من الله عز وجل فهو : منيب .
ومن رجع تعظيمًا لجلال الله سبحانه فهو : أوّاب }.
( دليل الفالحين شرح رياض الصالحين ١/٩).
- فَطَرَ وأفطر :
يقول الشيخ أبو عمار العدني حفظه الله :
{ يظن بعض طلبة العلم عدم جواز قولك : فاطر لمن أفطر متعمدًا .
والصحيح جوازها ؛ لأن الفعل الثلاثي ( فَطَرَ ) ، يأتي بمعنى الفعل الرباعي ( أفطر ) ، فاسم الفاعل منه ( فاطر ).
إلى أن قال … فخلاصة الكلام : أن كلمة ( فاطر ) تأتي بمعنى الخالق ومنه قوله تعالى : ” قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض .… الآية ” ، وتأتي بمعنى ( أفطر ) ، وهو نقيض الصوم }.
( أحكام الصيام ص36 ).









