العجب العجاب

يسألونك

يسألونك :

نبدأ بكتاب الله المعجز ؛ القرآن الكريم :

  • يسألونك ؛ قُلْ :

يسألونك 15 ، قُلْ 14 مرة .

يسألونك ذكرت 15 مرة في 13 آية في القرآن الكريم ، يقابلها قل 14 مرة ( لم تذكر في النازعات 42 ) ؛ وذلك لأنّ السؤال عن الساعة تكرر في الأعراف 187 ، وفي النازعات 42 ؛  ولذلك لم تذكر كلمة قُلْ في النازعات 42 ، بعكس المواضع الأخرى التي لم يتكرر فيها السؤال عن الشيء ما عدا في البقرة 215 ، البقرة 219 ( ذكر السؤال عن الخمر والميسر ).

  • وهذه بعض الآيات المباركات :

يقول الله الملك الحق :
« يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ». ﴿البقرة : 219﴾

ويقول سبحانه وبحمده :
« فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ». ﴿البقرة : 220﴾

ويقول عز وجل :
« وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ». ﴿البقرة : 222﴾

ويقول تبارك وتعالى :
« وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ». ﴿الإسراء : 85﴾

ويقول تبارك اسمه :
« وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا ». ﴿الكهف : 83﴾

ويقول عز من قائل :
« وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا ». ﴿طه : 105﴾

  • عمدة الدين :

لله در الشاعر القائل :

وعمدة الدين … عندنا كلمات

أربع من كلام … خير البرية

اتق الشبهات .. وازهد ودع ما

ما ليس يعنيك … واعملن بنية

فالإنسان إذا ابتعد عمَّا لا يعنيه ، ولم يدخل في مشاكل الناس ، ولا في سؤال فلانٍ وفلانٍ عمَّا لا يعنيه ، فهذا هو من كمال إيمانه ؛ لأنه قد يدخل في شيءٍ يضره ، أو يُشوش على غيره ، أو يُسبب فتنة .

ولكن في دنيا الناس ، نجد عجبا ؛ نجد من يسأل عن أدق أمور جيرانه ، أو زملائه في العمل ، أو إخوته وأقاربه .

أسئلة هي أبعد ما تكون عن صحيح الدين ، وعن هدي سيد المرسلين ﷺ ؛ من نوعية :
كم راتبك ؟ من زاركم اليوم ؟
ماذا تأكلون الليلة ؟
لماذا لم تفعل كذا وكذا ؟!!
وهكذا مما لا يليق بمسلم حقيقي .

قالوا والعهدة على القائل :

في كوريا يسألك الكوري عن عمرك قبل اسمك في لقائكما الأول ؛ لكي يتحدث معك بلغة تليق بسنّك !!

وفي مصر يسألك المصري عن مهنتك ؛ حتى يناديك بـ الباشمهندس أو الدكتور أو البيه .

أما في الخليج فيسألك عن أصلك وقبيلتك ؛ ليقرّر من خلالها هل يحترمك أم لا !

إذا سألوك عن إنسان يحب الخير للناس ؛ فقل لهم :
هذا رجل له عادة أن يدعو في سجوده لمن عن يمينه وعن شماله في الصلاة .. والمدهش أنه لا يعرفهم !!

وإذا سألوك عن معلمة عندها رحمة ؛ فقل لهم :
معلمة صفوف أولية تتفقد طالباتها كل صباح ؛ لتصلح شعورهن وترتب لباسهن ؛ لأن منهن يتيمات .

وهذا رجلٌ يتصدق بصدقة ، ثم يقول : اللهم هذه عن أموات المسلمين الذين لا يجدون من يتصدق عنهم .

ندعوكم لقراءة : أجمع آية

  • ونختم بكتاب الله :

سؤال وجواب :

( السؤال ) لرسول الله ﷺ في القرآن أخذ حيزًا كبيرًا فيه ؛ فقد ورد السؤال للنبي ﷺ من القوم ست عشرة مرة ، إحداها بصيغة الماضي في قوله تعالى : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب } (البقرة : 186) ، وخمس عشرة مرة بصيغة المضارع ، كما في قوله سبحانه : { يسألونك عن الأهلة } (البقرة : 189) .

وبتأمل الإجابة عن هذه الأسئلة نجد منها واحدة يأتي الجواب مباشرة دون قوله تعالى : { قل } وهي في قوله تعالى : { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع } (البقرة : 186) ، وواحدة وردت مقرونة بالفاء : { فقل } وهي قوله سبحانه : { ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا } (طه : 105) .

وباقي الأسئلة وردت الإجابة عليها بالفعل : { قل } ، فما الحكمة في اقتران الفعل بالفاء في هذه الآية دون غيرها ؟

قالوا : حين يقول الحق سبحانه في الجواب : { قل } فهذه إجابة عن سؤال سُئله رسول الله ﷺ بالفعل ، أي : حدث فعلًا منهم ، أما ( الفاء ) فقد أتت في الجواب عن سؤال لم يُسأله ، ولكنه سيسأله مستقبلًا ، فقوله تعالى : { ويسألونك عن الجبال } (طه : 105) سؤال لم يحدث بعد ، فالمعنى : إذا سألوك { فقل } ، وكأنه احتياط لجواب عن سؤال سيقع مستقبلًا فكأن ( الفاء ) هنا دلت على شرط مقدر ، بمعنى : إن سألوك بالفعل ، فقل : كذا وكذا .

إذن : السؤال عن الجبال لم يكن وقت نزول الآية ، أما الأسئلة الأخرى فكانت موجودة ، وسئلت لرسول الله قبل نزول آياتها .

( عن موقع : إسلام ويب ).

زر الذهاب إلى الأعلى