أعاجيب

أعاجيب :

أقصر خطبة جمعة في التاريخ الإسلامي قالها الشيخ محمود الحسنات ، قال :

{ إذا كان أكثر من ٣٠ ألف شهيد و٧٠ ألف جريح ومليوني مشرد لم يستطيعوا إيقاظ الأمة ، فما لكلماتي أن تفعل ؟!
أقم الصلاة }.

26 رمضان 1445 هـ
5 أبريل 2024 م

هذا مَثــَـلٌ يُقَال فيمَنْ كُـلِّف بعمل ولم يُحْسن القيام به على التشبيه بسعد الذي لم يحسن إيراد الإبل وقيل فيه :

أَورَدَها سَعْدٌ وَسَعدٌ مُشْتَمِل … ما هَكَذا يا سَعْدُ تُوْرَدُ الإِبـِلْ

وقيل إنَّ المثل لمالك بن زيد مناة بن تميم الذي أرسل أخاه سعدًا ليورد الإبل فلم يُحْسِن واشتمل بكسائه ونام ، فقال فيه أخوه هذا القول الذي صار مثلًا يُضرَب في الـمُقَصِّر الذي يؤثر الراحة على العمل .

سأل أحدهم زميله المصري : يُطلَب منا كثيرًا : التبرع لإطعام الفقراء ، وعلاج الفقراء ، وتوصيل المياه للفقراء .

طيب الحكومة بتعمل إيه ؟!

رد زميله قائلًا : الحكومة بتوفر لك الفقراء !!!

إن الوزن الحقيقي للمخ داخل الجمجمة 1700 جرام ( 2 كيلو إلا ربع تقريبًا ).

فلماذا لا نشعر بهذا الثقل الهائل في رأسنا ؛ لأنه يطفو في سائل النخاع الشوكي .

والقاعدة الفيزيائية تقول : كل جسم يُغمر في سائل يفقد من وزنه بقدر وزن السائل المزاح ؛ ولذلك لا نشعر بوزنه وثقله ، فيصبح وزن الدماغ 50 جراما .

وهذا من تقدير الخالق عز وجل .

ومن بركات حركات الصلاة أن هذا السائل المزاح يتحرك لأعلى وأسفل عند السجود والركوع ؛ فيعطي نوعاً من المساج للدماغ ، وهذا ‏هو أحد أسباب الراحة النفسية بعد الصلاة .

ندعوكم لقراءة : منوعات

يُحكى أنَّ : قلبًا حَنَّ ؛ فأنَّ ؛ فَسَبَّحَ ؛ فاسْتَغفرَ ؛ فَدَعَا ؛ فابتَهلَ ؛ فارتَاحَ ؛ فاطمأن .

اللهم ثَبِّت قلوبنا على دينك .

عن أَنَسٍ رضى الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : ” يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ “ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، آمَنَّا بِكَ ، وَبِمَا جِئْتَ بِهِ ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا ؟
قَالَ : ” نَعَمْ ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ ، يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ “.
( رواه الترمذي ، وصححه الألباني ).

يا أعرج !

ينادى يوم القيامة : يا أهل خطيئة كذا وكذا فتقوم معهم ..

ثم يُنادى : يا أهل خطيئة كذا وكذا فتقوم معهم ..

فأراك يا أعرج تريد أن تقوم مع أهل كل خطيئة !!

إذا نجاك الله من حدثٍ ما ، فلا تقل : بسبب صلاتي ، أو ملازمة أذكاري ، أو إحساني للفقراء .. بل قل : نجاني الله برحمته :

” فلما جاء أمرنا نجينا صالحًا والذين آمنوا معه برحمة منا “.

حتى هذه الأعمال والفضائل لم تكن لتفعلها لولا توفيق الله وتيسيرها لك .. فلله الحمد من قبل ومن بعد .

Exit mobile version